أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

432

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 483 » وحدثني أبو الحسن المدائني قال : كانت دار سنبيل - ويقال : - صنبيل - قصرا قديما للفرس في الجاهلية ، وحوله خندق . « 484 » وحدثني الغنوي الدلال [ 1 ] عن أبي اليقظان ، عن أشياخه قالوا : اقتتل أصحاب / 416 / ابن الحضرمي وأصحاب علي عند الجسر قتالا شديدا ، فانهزم أصحاب ابن الحضرمي حتى دخلوا قصر سنبيل ، فطلب ابن الحضرمي الأمان من جارية بن قدامة فلم يؤمنه ، وطلب الأمان من زياد فلم يجبه إليه ، وكان معه عبد اللّه بن حازم فنادته أمه لينزل فأبي فكشفت رأسها كأنها ثغامة [ 2 ] ، وثديين كأنهما دلوان ، وأرادت التعري فنزل حين رأى ذلك ، وأحرق جارية الدار فاحترق ابن الحضرمي ، وذراع بن بدر الغّداني ( ظ ) أخو حارية بن بدر ( كذا ) ورجع زياد إلى إمرته . « 485 » وحدثني علي بن المغيرة الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : قدم جارية بن قدامة من عند علي في ألف - أو ألف وخمسمائة - فلما بلغ ذلك ابن الحضرمي أعدّ طعاما وشرابا للحصار ، ورمّ حصنا كان لفارس في الجاهلية على نشز [ 3 ] وكان معاوية قد وعده أن يبعث إليه بالامداد ، فلما اقتتل وجارية بن قدامة عند الجسر ، انهزم حتى دخل الحصن ، وهو يومنذ لرجل يقال له : صنبيل ، فحصره فيه وكان معه عبد اللّه بن حازم بن أسماء ( ظ ) ابن الصلت السلمي - وأمه حبشية يقال لها : عجلاء - فكشفت رأسها وثدييها وأرادت أن تتعرى ، فلما رأى ذلك من شأنها نزل ، فوهن أمر ابن

--> [ 1 ] ويحتمل رسم الخط أيضا : « العتوي الدلال » . [ 2 ] رسم خط هذه الكلة غير جلي ههنا ، ويمكن أن يقرء « نعامة » ولكن يجيء في الحديث « 486 » ما لفظه : « فإذا شعرها مثل الثغامة » . أقول : الثغامة واحدة الثغام ، وهو شجر أبيض الزهر . ويقال : « أثغم الرأس » : صار ثاغما ، يعني أبيض . [ 3 ] هذا ظاهر رسم الخط بعد غور وتعمق . والنشز : المرتفع من الأرض .